لمحـة تاريخيّـة

يعـود تـاريـخ حمّـامـات ومنتجعـات داركـوف الصحيـةّ إلى سنـة 1867 عنـدما تـمّ افتتـاح أوّل موسم للحمّـامات. وقـد سبـق تأسيس المنتجعـات الصّحيّـة دراسـة علميّـة لمصـادر العلاج الطّبيعيّـة، الميـاه اليوديّـة البروميّـة المسمّاة بـِ سولانكـا (ميـاه شديدة الملوحـة) والتي عرفهـا النّـاس المحليّيـن قديمـاً ببئـر العلاج واستخدموهـا في العلاج الطّبيعـيّ.
اكتُشِفَ فيمـا بعـد أنّ المصـدر الرّئيسيّ للميـاه الفريـدة بخصائصهـا، والتي تُستَخدَم بشكلٍ خـاص لمعـالجـة الجهـاز الحركـي والأوعيـة الدّمويّـة، هو بحيـرة من العصر الثّلثـيّ وبكـلّ استحقـاق تمّـت تسميتهـا هبـة من جـوف الأرض.
سمعـة وشهـرة الحمّـامـات والمصحّـات انتشـرت بسرعـةٍ كبيـرة. منـذ عـام 1895 - 1902 تـمّ تشييـد عـدّة أبنيـة لتـأمين السّكن بسبب عـدم إمكانيّـة استيعـاب المبنيين للـزوّار. كمـا تـمّ تأسيس حديقـة المنتجعـات الصّحيـةّ مـزوّدةً بأصنـافٍ فريـدة من الأشجـار.

وفي عـام 1931 تـمّ تشييـد أبنيـة أخـرى. وباستثنـاء الحربيـن العـالميّتين، حيث تحوّلـت الغـرف إلى صـالات عمليّـات جراحيّـة للجيـش، دائمـاً كانت حمّـامـات ومنتجعـات داركـوف الصّحيّـة تخـدم الهـدف الـذي أُسّسـت من أجلـه. آخـر مالكٍ لهـذه المنتجعـات الصّحيّـة قبـل عـام 1945 كـان الإيـرل لاريـش مونيـش وبعـد ذلـك أصبحت هـذه المنتجعـات ملـكٌ للدّولـة لفتـرة طويلـة.
ولكـون ميـاه سـولانكـا (الميـاه الشّديـدة الملوحـة) مخزّنـة في تجـاويف منـاجم الفحـم الحجـريّ اضطـرّت المنتجعـات الصّحيّـة لمواجهـة تأثيـرات نشاطـات المنـاجم ولفتـرة معيّنـة كانت هـذه الحمّـامـات مهـدّدة بالـزّوال. ولهـذا السّبب تـمّ تشييـد أبنيـةٍ جـديدة في الجهـة المقـابلـة لمـدينـة كارفينـا. هـذا المجمّـع الجـديـد للمبـاني المرتبطـة ببعضهـا البعض تـمّ افتتـاحـه وتشغيلـه بشكـلٍ تـدريجـيّ خلال الأعـوام 1976 و 1980 و 1989 تحت اسم مصحّـات إعـادة التّـأهيـل.
تتّسـم المبـاني بنمطٍ معمـاريّ يعكس بساطـة وقسـاوة تلك الفتـرة، ولكـن، وبفضـل اتّسـاع تلـك المبـاني ووفـرة تجهيزاتهـا فتحت المجـال أمـام معـالجـة المرضـى ذوي الاحتيـاجات الخاصّـة وتشخيص الأمراض وبشكل خـاص حـالات مـا بعـد الإصابـة بالجلطـات الدّماغيّـة وحـالات مـابعـد الإصـابات وبعـد إجـراء عمليّـات الجهـاز الحركـيّ.
كـان اقتصـاد وعمـل كـلّ من منتجعـات العـلاج - داركـوف ومصـحّ إعـادة التّـأهيـل يتـمّ بشكلٍ مشتـرك وتحت ملكيّـة الدّولـة، وبفضـل وقـف نشـاطات المنـاجم تـمّ ترميـم أبنيـة المنتجعـات الصّحيّـة وتحديثهـا تدريجيّـاً بعـد عـام 1989 وفي الوقت الحـاضر تلبّـي متطلّبـات هـذه الأيّـام إلى أقصـى حـدّ. وقـد تـمّ إدراج بعض المبـاني ضمن قائمـة المعـالم التّـاريخيّـة بمـا فيهـا حديقـة المنتجعـات الصّحيّـة.
منـذ تـاريخ 1/9/2003 تحوّلت منتجعـات داركـوف الصّحيّـة إلى شركـة مساهمـة وبنشاطاتهـا تعقِّـب على خبـرة 135 سنـة لحمّـامـات داركـوف. تقـوم المنتجعـات الصحيّـة باستثمـاراتٍ كبيـرة في مجـال التّحـديث وتشييـد وبنـاء مسبح لإعـادة التّـأهيـل، كمـا وتعمـل علـى تحسين خدمـات المصحّـات وجعلهـا أكثر جاذبيّـة.

منتجـعات داركـوف الصحيّـة

كـانت حمّـامـات داركـوف الصحيـةّ منـذ تاريـخ تأسيسهـا الحمّـامـات الصّحيّـة الوحيـدة في داركـوف. نعـالج هنـا فـي هـذه المنتجعـات المرضـى المصـابين بتشوّهات الجهـاز الحركـي واضطّـرابات الـدّورة الدمويّـة.
تتكـوّن المنتجعـات من ثمـانيـة مبـاني تُعتَبـَر معـالمـاً تاريخيّـة وإرثـاً ثقـافيّـاً، وهـذه المبـانـي متمركـزة في حديقـة المنتجعـات الصحيّـة الجميلـة جـدّاً والتـي تـمّ تأسيسهـا سنـة 1900 م كمـا تـمّ تسجيلهـا كعنصـر محلـيّ هـام فهـي تتيـح جـوّ هـادئ ومريـح يشجّـع على التّنـزّه والرّاحـة.

سـانـاتوريـوم (مصـحّ) إعـادة التأهيـل

يعقِّب سـانـاتوريـوم (مصـحّ) إعـادة التـأهيـل على نجاحـات حمّـامـات ومنتجعـات داركـوف الصحيـةّ التقليديّـة. منـذ عـام 1976 قـدّمت هـذه المنتجعـات الصّحيّـة ومـا تـزال تقـدّم علاجـاً مميّـزاً تركّـز فيـه على معـالجـة الجهـاز الحركـيّ وبشكلٍ خـاص علـى حـالات مـا بعـد العمليـات الجراحيّـة ومـا بعـد الحـوادث والأمـراض العصبيّـة وحـالات مـا بعـد الإصـابـة بالحـروق. هـذه المنتجعـات الصّحيـةّ هـي عبـارة عن عـدّة مبـاني متّصلـة ببعضهـا البعض وهـذا بـدوره يسهـّل إقامـة المرضى ذوي الإحتيـاجـات الخاصّـة كمـا أنّهـا مُحـاطـة بحديقـة
سـانـاتوريـوم (مصـحّ) إعـادة التّـأهيـل
المنتجعـات الصّحيّـة.

جميع الحقوق محفوظة لدي المصحات التشيكية